ابراهيم الأبياري
236
الموسوعة القرآنية
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعهده . فلما كانت الهدنة اغتنمها بنو الديل ، من بنى بكر من خزاعة ، وأرادوا أن يصيبوا منها ثأرا ، ورفدت بنى بكر قريش بالسلاح ، وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفيا ، حتى حازوا خزاعة إلى الحرم . فلما تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة ، وأصابوا منهم ما أصابوا ، ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من العهد والميثاق ، بما استحلوا من خزاعة - وكانوا في عقده وعهده - خرج عمرو بن سالم الخزاعي ، أحد بنى كعب ، حتى قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة - وكان ذلك مما هاج فتح مكة - فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس ، فقال : يا رب إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نصرت يا عمرو بن سالم . ثم عرض لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنان من السماء ، فقال : إن هذه السحابة لتستهل بنصر بنى كعب . ثم خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة ، حتى قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، فأخبروه بما أصيب منهم ، وبمظاهرة قريش بنى بكر عليهم ، ثم انصرفوا راجعين إلى مكة ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للناس : كأنكم بأبى سفيان قد جاءكم ليشد العقد ، ويزيد في المدة . ومضى بديل بن ورقاء وأصحابه حتى لقوا أبا سفيان بن حرب بعسفان ،